ما هي انفلونزا الخنازير؟
انفلونزا الخنازير مرض تنفسي يصيب الخنازير. وعندما تصاب مجموعة من الخنازير بالسلالة "أ" من هذا المرض تنتشر بينها اعراض مرض شديدة، لكن الاصابات نادرا ما تكون مميتة. عادة ما تنتشر العدوى في الخريف والشتاء، لكنها تستطيع الظهور في أي وقت من السنة.
هناك عدة انواع من انفلونزا الخنازير، وكما الشأن بالنسبة لانفلونزا البشر، تتغير خريطتها الجينية باستمرار.
هل يمكن ان يصاب البشر بانفلونزا الخنازير؟
انفلونزا الخنازير لا تصيب البشر عادة، لكن تحدث حالات متفرقة، خاصة عند اشخاص يتعاملون مع الخنازير عن قرب.
كما ان هناك حالات موثقة انتقلت فيها العدوى من انسان لآخر. ويعتقد انها تنتقل مثل الانفلونزا العادية، عن طريق السعال والعطس.
هل يتعلق الامر اليوم بنوع جديد من انفلونزا الخنازير؟
تؤكد منظمة الصحة العالمية ان بعض الحالات على الاقل هي اصابات بنسخة لم تعرف من قبل من سلالةH1N1 لفيروس انفلونزا الخنازير من النوع "أ".
والسلالة H1N1 هي التي تتسبب عادة في عدوى الانفلونزا موسميا عند الانسان، لكن هذه النسخة الجديدة مختلفة، فهي تحوي جينات مشتركة بين فيروسات انفلونزا الانسان والطيور والخنازير.
تستطيع فيروسات الانفلونزا المختلفة تبادل الجينات فيما بينها، ويبدو من المحتمل ان هذه النسخة الجديدة من الفيروس نتجت عن اصابة كائن واحد بعدة انواع من الفيروس، تصيب عادة كائنات مختلفة.
ما مدى خطورة انفلونزا الخنازير؟
تسبب انفلونزا الخنازير اعراضا مشابهة للانفلونزا الموسمية العادية التي تصيب الانسان، ومنها الحمى والسعال وآلام الحنجرة والمفاصل وموجات البرد والاعياء.
ومعظم الاعراض الناتجة عن انفلونزا الخنازير حول العالم تبدو خفيفة، الا في المكسيك حيث ادت الى وفاة العشرات.
هل يستدعي انتشارها القلق؟
كلما ظهر فيروس يمكنه الانتشار من شخص لآخر تتم مراقبته عن كثب مخافة تحوله الى وباء.
وقد حذرت منظمة الصحة العالمية من ان الحالات التي ظهرت في المكسيك والولايات المتحدة قد تكون الشرارة التي تولد وباء على الصعيد العالمي، مؤكدة ان الوضع خطير للغاية.
لكنها ايضا تلح على ان الوقت مبكر جدا لتقييم الوضع بشكل كامل فيما يقول مسؤولون ان العالم اقرب اليوم الى وباء انفلونزا منذ 1968.
ولا تعرف العواقب التي قد تترتب عن اندلاع وباء، لكن الخبراء يقولون انه قد يودي بالملايين حول العالم.
وللتذكير، فان وباء الانفلونزا الذي اصاب اسبانيا في 1918، وهو من سلالة H1N1 هو الآخر، ادى فعلا الى وفاة الملايين.
وتعتبر خفة الاعراض التي ظهرت في الولايات المتحدة مشجعة حيث قد تعني ان قساوتها في المكسيك ربما سببتها عوامل جغرافية محددة او فيروس ثان اصاب السكان المحليين في نفس الوقت.
لكن السبب قد يكون ايضا طلب المصابين في المكسيك العلاج في وقت متأخر جدا مقارنة مع بقية العالم، او كون فيروس المكسيك مختلفا عن غيره شيئا ما.
هل يمكن احتواء هذا الفيروس؟
يبدو ان الفيروس بدأ في الانتشار حول العالم، ويرى معظم الخبراء ان احتواءه سيكون من الصعوبة بمكان في زمن يتنقل فيه آلاف الاشخاص يوميا حول العالم.
ماذا عن الادوية واللقاحات؟
تقول السلطات الامريكية ان دواءين يستخدما في علاج الانفلونزا، وهما تاميفلو وريلينزا، اظهرا نجاعتهما في الحالات التي سجلت لحد الآن.
وتقلل تلك العقاقير ايضا احتمال انتقال العدوى من شخص

مصر تقرر التخلص من قطعان الخنازير
اعلن وزير الصحة المصري حاتم الجبالي ان الحكومة المصرية قررت التخلص من قطعان الخنازير في مصر كإجراء احترازي قبل وصول مرض انفلوانزا الخنازير الى مصر التي تعاني بالاصل من مرض انفلوانزا الطيور.
ومثل هذه الخطوة لا تأثير لها على امكانية انتشار هذا المرض في مصر لان المرض ينتقل بواسطة الانسان وليس بواسطة الحيوانات، لكنها قد تطمأن قطاعات واسعة من الرأي العام المصري الاسلامي المحافظ الذي ينظر الى الخنازير باعتبارها غير نظيفة.
وكان مجلس الشعب المصري قد دعا الحكومة الى القضاء على قطعان الخنازير فورا بسبب الخطر الذي تشكله على الصحة العامة في مصر حسبما نقلت وكالة انباء الشرق الاوسط المصرية عن بيان للمجلس.
ويخشى المعنيون بالصحة في مصر من تفشي هذ الوباء بسرعة كبيرة نظرا للكثافة السكانية العالية في مصر حيث يقطن غالبية السكان البالغ عددهم 80 مليون نسمة في شريط ضيق من وادي النيل بينما يقطن عدة ملايين في احزمة الفقر في ضواحي العاصمة القاهرة.
وصرح الناطق باسم الحكومة المصرية مجدي راضي في تصريحات لوكالة رويترز ان مزارع الخنازير في مصر تعتبر مصدر خطرا على الصحة العامة حتى دون وجود هذا المرض ومع انتشاره في العديد من دول العالم تجتاح الرأي العام المصري موجة ذعر مع وجود هذه المزارع.
وتتراوع اعداد الخنازير في مصر ما بين 300 الى 400 الف ويقوم بتربيتها الاقباط ويمكن مشاهدة هذه القطعان في احياء القاهرة ذات الغالبية القبطية.
وقالت مديرة مركز ابحاث الصحة الحيوانية في مصر منى محرز ان الحكومة المصرية ترغب منذ فترة طويلة بنقل مزارع الخنازير بعيدا عن المناطق المأهولة كإجراز احترازي في اطار مكافحة مرض انفلوانزا الطيور.
ويحذر الخبراء منذ فترة طويلة من امكانية تطور فيروس انفلوانزا الطيور وانتشاره بشكل واسع بين مما قد يسفر عن موت الملايين.
احتواء انفلونزا الخنازير "لم يعد ممكن
قررت منظمة الأغذية والزراعة الدولية ارسال فريق عمل الى المكسيك للتحقيق في معلومات تفيد بأن مزارع خنازير ضخمة في هناك هي مصدر فيروس انفلونزا الخنازير الذي أودى بحياة 150 شخصا حتى الآن.
وقال مدير قسم البيطرة في المنظمة جوزيف دومينيتش لبي بي سي ان شائعات قد انتشرت حول إصابة أشخاص بالمرض بالقرب من مزارع ضخمة للخنازير في المكسيك، وهذا يتطلب اجراء المنظمة تحقيقا.
وكان نائب مدير منظمة الصحة العالمية كيجي فوكودا قد قال إن الوقت قد تأخر على محاولة احتواء فيروس أنفلونزا الخنازير.
ونصح فوكودا خلال مؤتمر صحفي عبر الهاتف من جنيف دول العالم على تركيز جهودها في الوقت الراهن على الحد من آثار الفيروس الذي ظهر بداية في المكسيك.
كما حذر من أنه لا توجد أي منطقة في العالم بمنأى عن خطر فيروس انفلونزا الخنازير.
وقررت منظمة الصحة العالمية رفع مستوى الانذار الى الدرجة الرابعة على سلم من ست درجات ما يعني "ارتفاعا ملحوظا" في خطر انتشار مرض انفلونزا الخنازير.
ويعكس هذا القرار خشية خبراء المنظمة الدولية من أن يظهر الفيروس قدرة على الانتقال من إنسان إلى إنسان حسبما يقول المعلقون.
وقال فوكودا "بناء على نصيحة لجنة الطوارىء في منظمة الصحة العالمية قررت المديرة العامة ان مستوى الانذار يرتفع من 3 الى 4". وأضاف قائلا إن إعداد لقاح ضد المرض قد يستغرق بين 4 و6 أشهر.
ودعا دول العالم إلى تكثيف استعداداتها لانفلونزا الخنازير ولكنه قال ان اغلاق الحدود وفرض قيود على السفر لن يكون مفيدا في الوقت الراهن.
وقال ايضا ان الخبراء يحتاجون الى مزيد من البيانات لتحديد ما اذا كان التفشي يحتمل انتقاله من انسان الى انسان وانه يجب مواصلة انتاج لقاحات انفلونزا موسمية.
وجاء قرار منظمة الصحة العالمية في وقت ازداد فيه في العالم عدد الاصابات بانفلونزا الخنازير ما أدى إلى تصاعد المخاوف من انتشار للمرض على نطاق العالم.
إلا أن المنظمة الدولية لم توص بفرض قيود على السفر أو إغلاق الحدود نتيجة لاتنتشار الفيروس، حسب ما صرح به جريجوري هارتل المتحدث باسم المنظمة الثلاثاء.
وقال هارتل ان أعراض المرض لا تظهر على المرضى حين وصولهم الى المطارات ونقاط الحدود.
وقد تأكدت وفاة 26 حالة في المكسيك ويعتقد أن 149 شخصا توفوا جراء الاصابة بمرض أنفلونزا الخنازير بينما تزداد سرعة انتشار الفيروس ويهدد بالتحول إلى نمط أكثر خطورة.
وأعلن وزير الصحة المكسيكي خوسيه انغيل كوردوفا ان متوسط أعمار الوفيات يتراواح بين 20 و59 عاما.
وقد تأكد وجود اصابات بالمرض في كل من الولايات المتحدة وكندا واسبانيا، وفي اسكتلندا أعلن عن ظهور حالتين وكوريا الجنوبية.
اصابات أمريكية
وقد اعلنت السلطات الصحية الأمريكية الاثنين انه تم التأكد من وجود 40 اصابة بانفلونزا الخنازير في خمس ولايات مشددة على ان هذه الزيادة غير ناجمة عن انتشار الوباء وانما عن تحسن عملية الرصد.
والولايات الخمس هي نيويورك واوهايو وكاليفورنيا وكنساس وتكساس.
واعلن مدير مركزي مراقبة الامراض والوقاية ريتشارد بيس ان حالات الاصابة جاءت من مدرسة واحدة في نيويورك واكتشفت نتيجة عملية فحص جرت في هذه المدرسة وليس نتيجة انتشار للفيروس.
واعلن ان الولايات المتحدة ستوزع 11 مليون جرعة للعلاج من انفلونزا الخنازير من المخزون الفيدرالي لمساعدة الولايات التي انتشر فيها الفيروس.
وفي كندا تأكدت إصابة 6 حالات وأعلن رئيس جهاز الصحة العامة في مقاطعة اونتاريو ان ما بين 10 و12 شخصا وضعوا في الحجر الصحي بعد أن ظهرت عليهم أعراض قريبة جدا من أنفلونزا الخنازير.
وفي اسكتلندا قالت وزيرة الصحة نيكولا ستورغيون انه تأكد اصابة شخصين كانا قد سافرا الى المكسيك بمرض انفلونزا الخنازير ليكونا اول حالتين مؤكدتين في بريطانيا، مضيفة انهما ادخلا المستشفى.
وفي بلجيكا اعلنت السلطات الاثنين انها تحقق في احتمال اصابة ستة اشخاص بانفلونزا الخنازير.
وذكرت وكالة الأنباء الكورية الجنوبية يونهاب ان هناك حالة إصابة بانفلونزا الخنازير في كوريا الجنوبية.
وفي إسرائل ذكر راديو الجيش أن أعراض المرض ظهرت على مواطن اسرائيلي عاد لتوه من المكسيك وأن الفحوص أكدت إصابته.
قلق دولي
وقد حذر الامين العام للامم المتحدة بان كي مون من ان يتسبب هذا الفيروس في وباء انفلونزا جديد، "يمكن ان يكون خفيفا في تاثيره أو ان يكون شديدا."
واضاف بان: "لا نعرف بعد كيف سيتطور المرض، لكننا نشعر بالقلق لان معظم الذين توفوا به في المكسيك هم من الشباب والبالغين الاصحاء."
إجراءات مراقبة
ومن جهتها، شرعت دول كثيرة فى اجراء مراقبة صحية للمسافرين في المطارات القادمين من المكسيك والولايات المتحدة واليابان. ففي مطار شنغهاي على سبيل المثال تم فحص المسافرين بمعدات طبية خاصة للتأكد من خلوهم من أعراض الفيروس.
بل ان بعض الدول سارعت في إصدار تحذيرات لمواطنيها بشأن السفر إلى المكسيك، وإضافة إلى إجراءات المراقبة الصحية في المطارات والموانئ بدأت حكومات العالم في توفير مضادات الفيروسات بكميات كبيرة.
وقررت حكومات مثل الصين وروسيا وضع أي شخص لديه أعراض الفيروس القاتل قيد الحجر الصحي، كما زادت معظم الحكومات إجراءات فحص واردات الخنازير من الأمريكتين أو فرضت عليها حظرا مؤقتا.
وحثت وزارة الخارجية الامريكية الامريكيين على تجنب كافة اشكال السفر "غير الضروري" الى المكسيك خلال الاشهر الثلاثة القادمة بسبب تفشي انفلونزا الخنازير.
وقالت وزارة الخارجية في "تحذير سفر" رسمي للمواطنين الامريكيين ينتهي سريانه في 27 من يوليو المقبل "وزارة الخارجية تحذر المواطنين الامريكيين من المخاطر الصحية للسفر الى المكسيك في هذا الوقت بسبب تفشي فيروس انفلونزا الخنازير".
وحذرت وزارة الخارجية البريطانية رعاياها من السفر إلى المكسيك.
استنفار آسيوي
وتعيش معظم الدول الآسيوية حالة استنفار خوفا من تفشي الفيروس فيها خاصة في الدول ذات الكثافة السكانية العالية مثل الصين والهند.
وأعلنت سلطات المطارات في اليابان واندونيسيا وهونج كونج وسنغافورة خططا لفحص المسافرين لكشف أي أعراض للانفلونزا.
يشار إلى أن فيروس انفلونزا الطيور أودى خلال السنوات الماضية بحياة المئات في الدول الآسيوية في مقدمتها اندونيسيا والصين.
من جهته قال بيتر كوردينجلي المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية إن دول آسيا أكثر استعدادا للتعامل مع أي انتشار وبائي لانفلونزا الخنازير من خلال الخبرات التي اكتسبتها في التعامل مع وباء سارس عام 2003 الذي اودى بحياة أكثر من 800 شخص.
وتمثلت هذه الخبرات بصفة خاصة في إجراءات المراقبة في المطارات والحجر الصحي والتعامل مع تلاميذ المدارس.
لكن خبيرا صينيا بارزا حذر من أن دولا مثل الصين والهند واندونيسيا ليست مستعدة جيدا لمواجهة تفشي انفلونزا الخنازير بصورة وبائية