:: رابطة الاقصر |الاقصر | بوابات الاقصر | الاقصر الآن ::
 
 
 

2010/02/05

الشعر على أنغام لوحة المفاتيح
 

(الشعر على أنغام لوحة المفاتيح)  

الخيل والليل والبيداء تعرفني ............. والسيف والرمح والقرطاس والقلم

هذه هي معطيات الشاعر التي تتغير من زمن لآخر لقد تغيرت المعطيات الشعرية فى هذا العصر بشكل ملموس فلم يعد الليل والنجوم وضوء القمر هم مغريات الشاعر وملهمات الكتابة بل تعدى الأمر كل التوقعات لتصبح لوحة

المفاتيح هي المستقبل المباشر لإنتاج الشاعر وجهاز الكمبيوتر هو الملهم الأثير لديه

لقد قلب هذا الوضع كل الموازيين التي بأت بأن المجتمع الرقمي وإقحام الى قول الشاعر الجزائري عبد الكريم قذيفة فى احد الحوارات عن موقعه( هو فضائي الذي اكتشفت من خلاله كم يمكننا أن نتجاوز الحصار والتغييب المتعمد محليا. التكنولوجيا سرقت منا الكثير، لكنها أعطتنا بالمقابل الكثير أيضا..)

الشاعر الكبير سعدى يوسف يقدم لنا مفردات الشعر الجديدة التي فرضتها التكنولوجيا فى قصيدة

الشيوعيّ الأخير يدخلُ في الـنـفَق

كان صباحاً صيفيّـاً حقّـاً
لم يتحرّكْ “س
“.
ظلَّ على جلسته بالشرفةِ.
لم يُتْـمِمْ قهوتَهُ
لم يُنصِتْ للموسيقى.
أمسِ، تلقّـى عبرَ الإنترنَت الخبرَ:
الأمريكيون أقاموا حفلةَ قتلٍ لعراقيينَ شبابٍ.
أينَ؟
متى؟
كارل ماركس تنبّــأَ:
إنّ الـخُـلْـدَ الأحمرَ يحفرُ في النفقِ.

تقول الدكتورة فاطمة البريكى فى مقال لها فى صحيفة الثورة بعنوان الإبداع الأدبى فى عصر التكنولوجيا الرقميهفي وقت لاحق من هذه المرحلة، تم التعامل مع الآلة التكنولوجية بوصفها أداة جديدة للإبداع الأدبي، مع الاعتراف بالإمكانيات المتفوقة التي تتمتع بها مقارنة بالورق، مما أدى إلى إنتاج أنواع من النصوص الأدبية المتفاوتة فيما بينها بحسب توظيف كل منها للإمكانيات المتاحة بواسطة الأداة التكنولوجية الجديدة فيها.
ومن تلك الأنواع على سبيل المثال: الأدب البصري، والأدب السمعي، والأدب السمعي البصري، والأدب التفاعلي.
وهذه الأنواع الأدبية المقدمة تكنولوجيًا ليست واحدة ولا متشابهة، بل تتعدد بتعدد الوسائط المستخدمة فيها، كما تختلف باختلاف هدف المبدع من اللجوء إلى التكنولوجيا لتقديم نصه من خلالها، وباختلاف مقدار خبرته وعمق تجربته في التعامل معها، وهذا كله يعكس طبيعة العلاقة القائمة عمومًا بين الأدباء المبدعين والوسيط الجديد الذي يفتح ذراعيه بالكثير من الخيارات، ويضعها أمامهم ليلتقط كل منهم ما يؤدي هدفه ويعبر عن حاجته).

هذه التكنولوجيا الجديدة أدت الى ظهور نوع جديد من الأدب وهو الأدب التفاعلي الذي يعطى فرصه للإبحار فى العالم الإفتراضى والتكنولوجيا الحديثة وتوظيفها للانفتاح فى الفضائيات المفتوحة والتي تقدم العديد من الفرص والحلول ، لكن يظل التساؤل قائماً هل هذا العالم الذي طغت عليه الآلة والمادة سيكون لديه القدرة ليفرز مبدعين

حقيقيين وإبداع متميز؟

التعلقيات

الاسم :

البريد  :

SecurityImage

يرجى كتابة مايظهر في الصورة :

التعليق :

العودة الى البوابة