تقول الدكتورة فاطمة البريكى فى مقال لها فى صحيفة الثورة بعنوان الإبداع الأدبى فى عصر التكنولوجيا الرقميهفي وقت لاحق من هذه المرحلة، تم التعامل مع الآلة التكنولوجية بوصفها أداة جديدة للإبداع الأدبي، مع الاعتراف بالإمكانيات المتفوقة التي تتمتع بها مقارنة بالورق، مما أدى إلى إنتاج أنواع من النصوص الأدبية المتفاوتة فيما بينها بحسب توظيف كل منها للإمكانيات المتاحة بواسطة الأداة التكنولوجية الجديدة فيها.
ومن تلك الأنواع على سبيل المثال: الأدب البصري، والأدب السمعي، والأدب السمعي البصري، والأدب التفاعلي.
وهذه الأنواع الأدبية المقدمة تكنولوجيًا ليست واحدة ولا متشابهة، بل تتعدد بتعدد الوسائط المستخدمة فيها، كما تختلف باختلاف هدف المبدع من اللجوء إلى التكنولوجيا لتقديم نصه من خلالها، وباختلاف مقدار خبرته وعمق تجربته في التعامل معها، وهذا كله يعكس طبيعة العلاقة القائمة عمومًا بين الأدباء المبدعين والوسيط الجديد الذي يفتح ذراعيه بالكثير من الخيارات، ويضعها أمامهم ليلتقط كل منهم ما يؤدي هدفه ويعبر عن حاجته).
هذه التكنولوجيا الجديدة أدت الى ظهور نوع جديد من الأدب وهو الأدب التفاعلي الذي يعطى فرصه للإبحار فى العالم الإفتراضى والتكنولوجيا الحديثة وتوظيفها للانفتاح فى الفضائيات المفتوحة والتي تقدم العديد من الفرص والحلول ، لكن يظل التساؤل قائماً هل هذا العالم الذي طغت عليه الآلة والمادة سيكون لديه القدرة ليفرز مبدعين
حقيقيين وإبداع متميز؟